للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يستعمل في المندوب من حروف النداء إلا حرفان: (وا) وهي الغالب عليه والمختصة به.

و (يا) إذا وجد قرينة تدل على أن الأسلوب للندبة كما في بيت جرير المتقدم.

وحكم المندوب حكم المنادى من حيث الإعراب. فيبنى على الضم إن كان مفرداً معرفة نحو: واعمرُ. فـ (وا) حرف نداء وندبة و (عمر) منادى مندوب مبني على الضم في محل نصب. وينصب لفظاً إذا كان مضافاً نحو: وا أميرَ المؤمنين، فـ (أميرَ) منادى مندوب منصوب وعلامة نصبه الفتحة و (المؤمنين) مضاف إليه.

ولك أن تزيد في آخره ألفاً وهو أكثر حالات المندوب فتقول: وا عمرا، فـ (وا) حرف نداء وندبة (عمرا) منادى مندوب مبني على الضم المقدر بسبب الفتح المناسب لألف الندبة. والألف للندبة.

ولك إلحاق (هاء) السكت بعد الألف عند الوقف. فتقول: (واعمراه) وإعرابه كالذي قبله، والهاء للسكت.

وقول المصنف: (والنادب. وازيدا) معطوف على قوله: (ويقول المستغيث) أي: ويقول النادب (وا زيدا) .

[المفعول المطلق]

قوله: (والمَفْعُولُ المُطْلَقُ، وَهُوَ المَصْدَرُ الفَضْلَةُ المُسَّلَطُ عَلَيْهِ عَامِلٌ مِنْ لَفْظِهِ كـ (ضَرَبْتُ ضَرْباً) ، أَوْ مِنْ مَعْنَاهُ كـ (قَعَدْتُ جُلُوساً) .

لما أنهى المصنف - رحمه الله - الكلام على المفعول به وما يتعلق به من أحكام المنادى، شرع في النوع الثاني من المفاعيل. وهو المفعول المطلق.

وقوله: (والمفعول المطلق) معطوف على قوله في باب المفعول (المفعول منصوب، وهو خمسة: المفعول به، والمفعول المطلق ... ) .

وهو: المصدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه، نحو: انتصر الحق انتصارًا (١) فـ (انتصارًا) مفعول مطلق. لأنه مصدر: انتصر ينتصر انتصارًا، وفضلة، أي: يستغنى عنه في الكلام، فليس ركناً في الإسناد. إذ ليس مسندًا ولا مسندًا إليه. وقد نصبه عامل من لفظه وهو: (انتصر) .


(١) المصدر هو الذي يأتي ثالثاً في تصاريف الفعل.

<<  <   >  >>