للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واعلم أن اسم الزمان أو المكان إن فارق النصب على الظرفية إلى حالة لا تشبهها كأن يقع فاعلاً أو مبتدأ أو خبرًا أو مفعولاً فهو متصرف ولا يسمى ظرفًا في هذه الاستعمالات، كما تقدم، وإن لم يفارق النصب على الظرفية أصلاً، أو فارقها إلى حالة تشبهها، وهي الجر بـ (من) ، فهو ظرف غير متصرف.

فالأول نحو (سحر) إذا أريد به سحر يوم بعينه نحو: أتيتك سحرَ يوم الخميس فـ (سحر) مفعول فيه منصوب. والثاني مثل: عندَ، لدنْ، قبلُ، بعدُ. نحو: جلست عندَك ساعةً. جئتك من لدنْ زيدٍ. (١)

فـ (عند) مفعول فيه منصوب، و (لدن) مفعول فيه مبني على السكون في محل جر.

[المفعول معه]

قوله: (وَالمَفْعُولُ مَعَهُ، وَهُوَ اسْمٌ فَضْلةٌ بَعْدَ وَاوٍ أُرِيدَ بِهَا التَّنْصِيصُ عَلَى المَعِيَّةِ مَسْبُوقَةٍ بِفعْلٍ أَوْ مَا فِيهِ حُرُوَفُهُ وَمَعْنَاهُ كـ (سِرْتُ وَالنِّيلَ) و (أَنَا سَائِرٌ وَالنِّيلَ)) .

هذا القسم الخامس والأخير من المفعولات. وهو المفعول معه. وهو: اسم فضلة بعد واوٍ بمعنى (مع) ، مسبوقةٍ بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه.


(١) لدن: ظرف مبني على السكون في محل نصب على الظرفية في أكثر لغات العرب، يأتي للدلالة على بدء الغاية الزمانية أو المكانية. ولم يرد في القرآن إلا مجرور بـ (من) . فيكون مبنياً على السكون في محل جر، كقوله تعالى {وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً} وهو من الأسماء الملازمة للإضافة لمفرد أو جملة. وانظر: الكشف لمكي (٢/٥٤) .

<<  <   >  >>