للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثاني: أنه لا يكون أجنبيًا بل سببيًا، والمراد بالسببي: الاسم الظاهر المتصل بضمير يعود على صاحبها، كما في المثال السابق (١) بخلاف اسم الفاعل فإن معموله يكون أجنبيًا كما في المثال المتقدم ويكون سببيًا نحو: مررت برجل قائدٍ بعيرَه.

وأما إعراب معمول الصفة، فإن الصفة المشبهة تعمل فيما بعدها، ويأتي معمولها على ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون مرفوعًا على الفاعلية. وهذا باتفاق. وحينئذ فالصفة خالية من ضمير موصوفها؛ لأنه لا يكون للشيء فاعلان. أو على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة عند أبي عليِّ الفارسي.

مثال ذلك: الخطيبُ طلقٌ لسانُه. فـ (الخطيب) مبتدأ (طلق) خبر (لسانه) لسان: فاعل للصفة المشبهة على قول الجمهور. أو الفاعل ضمير مستتر. و (لسان) بدل من هذا الضمير. و (الهاء) مضاف إليه.

الثانية: أن يكون منصوبًا على شبه المفعولية إن كان معرفة (٢) ، وعليه أو على التمييز إن كان نكرة، وإنما لم يكن مفعولاً به؛ لأنه تقدم أن الصفة لا تؤخذ إلا من مصدر الفعل اللازم. والفعل اللازم لا ينصب مفعولاً به. فكذا ما أخذ من مصدره، مثال المعرفة: أخوك حسن رأيَه، فـ (رأيه) منصوب على التشبيه بالمفعول به، ومثال النكرة: العدو شديد بأسًا، فـ (بأسًا) تمييز، وهو الأرجح، أو منصوب على التشبيه بالمفعول به.

الثالثة: أن يكون مجرورًا بالإضافة، نحو: جارنا كريمُ الطبعِ.

اسم التفضيل


(١) قد يكون الضمير ملفوظًا به كما في المثال. وقد يكون مقدرًا نحو: هذا الرجل سهل الخليقة، أي: منه. وقال الكوفيون: لا حذف في الكلام و (أل) الداخلة على السببي تغني عن الضمير وهو رأي جيد لخلوه من التقدير. والقاعدة أن كل ما لا يحتاج إلى تقدير فهو أولى مما يحتاج إلى تقدير.
(٢) ولا يجوز نصبه على التمييز لأن التمييز لا يكون إلا نكرة. كما تقدم في بابه.

<<  <   >  >>