للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأعمل الشاعر الثاني وهو (لم أجف) في (الأخلاء) فنصبه على أنه مفعول به، وأعمل الأول في ضميره، وهو (واو الجماعة) ، وأثبت الضمير؛ لأنه وإن عاد على متأخر لفظاً ورتبة لكن مجيئه عن العرب دليل على جوازه هنا.

وإن كان الضمير منصوبًا أو مجرورًا حذفته نحو: ضربت وضربني زيد، ومررت ومر بي زيد، ولا يؤتى بهذا الضمير إذ لو قيل: ضربته وضربني زيد، ومررت به ومر بي زيد. لعاد الضمير على متأخر لفظًا ورتبة، وهذا الضمير فضلة يستغني عنه الكلام، فيحذف.

قوله: (وَلَيْسَ مِنْهُ ­ كَفَانيِ ولَمْ أَطْلُبْ قَلِيلٌ مِنَ المَالِ ­ لِفسَادِ المَعْنى) .

أي ليس من باب التنازع قول امرئ القيس:

ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة ......كفاني ولم أطلب قليل من المال (١)


(١) إعرابه: (لو) حرف امتناع لامتناع (أن) حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر (ما) مصدرية. (أسعى) فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة. والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره: (أنا) و (ما) وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب لأنه اسم (أن) . (لأدني) جار ومجرور خبر (أن) و (أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل لفعل محذوف تقديره: لو ثبت كون سعى لأدنى.. الخ. و (معيشة) مضاف إليه. (كفاني) فعل ماض. والنون للوقاية. والياء مفعول به. (ولم) الواو عاطفة. و (لم) أداة جزم (أطلب) فعل مضارع مجزوم. وفاعله ضمير مستتر. (قليل) فاعل (كفاني) (من المال) جار ومجرور صفة لـ (قليل) .

<<  <   >  >>