للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن لم يعتمد اسم الفاعل لم يعمل. وخالف في ذلك الأخفش فأجاز عمله، واحتج بقول الشاعر:

خبيرٌ بنو لِهْبٍ فلا تكُ ملغيًا ......مقالة لِهْبيٍّ إذا الطير مَرَّتِ (١)

فإن قوله: (خبير) مبتدأ، وقوله (بنو لهب) فاعل سد مسد الخبر، ولم يعتمد اسم الفاعل على شيء مما ذكر.


(١) المعنى: أن بني لهب عالمون بزجر الطير وعيافتها - أي التكهن بأسمائها وحركاتها وأصواتها تفاؤلاً وتشاؤمًا - فإذا أخبرك لهبي بشيء من ذلك فصدقه ولا تلغ كلامه. ومعلوم أن التطيرّ من أعمال الجاهلية وهو نوع من الشرك يتنافى مع التوحيد أو ينقص كماله.
إعرابه: فلا تك: مضارع مجزوم وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف واسمها ضمير مستتر وجوبًا تقديره (أنت) (ملغيًا) خبرها. (مقالة) مفعول به لاسم الفاعل (ملغيًا) (الطير) فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور، أو مبتدأ خبره ما بعده.

<<  <   >  >>