للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣-أن يكون مثبتًا، فلا يصاغان من فعل منفي، سواء كان النفي ملازمًا له نحو ما عاج (١) الدواء أي: ما نفع، أو كان غير ملازم نحو: ما حضر الغائب.

٤-أن يكون معناه قابلاً للتفاوت أي: التفاضل والزيادة، ليتحقق معنى التعجب. فلا يصاغان مما لا تفاوت فيه، نحو: فني ومات. (٢)

٥-أن يكون الفعل تامًا (أي ليس ناقصًا) ، فلا يبنيان من (كان وكاد) وأخواتهما.

٦-أن يكون مبنيًا للفاعل (أي للمعلوم) فلا يصاغان من فعل مبني للمجهول مثل: عُرِف، عُلِم، خوف الالتباس بالمبني للفاعل. وهو المبني للمعلوم، فإن أمن اللبس بأن كان الفعل ملازمًا للبناء للمجهول جاز ذلك، وقد سمع من كلامهم: ما أشغله، وما أعناه بحاجتك، فيصح: ما أزهى الطاووس، وما أهزل المريض، من شُغل وعُنى وزُهى (٣) وهُزل.

٧-ألا يكون اسم فاعله على أفعل، وموضع ذلك ما دل على عيب أو لون أو حلية أو شيء فطري نحو: عَرِج. فهو أعرج. وخَضِر فهو أخضر، وحَوِر فهو أحور (٤) ، فلا يتعجب من ذلك.

والصحيح ما قاله بعض الكوفيين من صحة مجيء التعجب مما يدل على الألوان والعيوب، لورود السماع عن العرب في باب أفعل التفضيل، من قولهم: أسودُ من حَلَكِ الغراب، وأبيضُ من اللبن، والحكم على ذلك بالشذوذ والمنع من القياس عليه غير مقبول.

٨- وبقي شرط ثامن لم يذكره ابن هشام، وهو: ألا يكون الفعل جامدًا، مثل: نعم وبئس وعسى ونحوها.


(١) مضارعة يعيج أما عاج يعوج فمعناه: مال يميل. وهذا يأتي في النفي والإثبات.
(٢) إلا إن أريد وصف زائد عليه فيقال في نحو: مات عصام: ما أفجع موته، وأفجع بموته.
(٣) حكى ابن دريد فيما نقله في اللسان (٤/٣٦١) : زها يزهو، أي: تكبر، وعليه فلا شذوذ لأنه من المبني للفاعل.
(٤) الحور: شدة سواد العين وشدة بياضها.

<<  <   >  >>