للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تتمة (١) لهذا الباب غير داخلة في السماع (٢)

قال ابنُ النجار (٣): بنى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مسجده مربعًا، وجعلَ قبلته إلى بيت المقدس، وطوله سبعين ذراعًا في ستين ذراعًا، أو يزيد. وجعل له ثلاثة أبواب، باب في مؤخره، وباب عاتكة، هو باب الرحمة. والباب الذي كان يدخل منه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وهو باب عثمان.

ولما صرفت القبلة إلى الكعبة سد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- الباب الذي كان خلفه، وفتح بابًا حذاه (٤)، فكان المسجد له ثلاثة أبواب: باب خلفه، وباب عن يمين المصلى، وباب عن يساره. وقال الحافظ أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمران العبدري الأندلسي -رحمه الله- في كتابه، في ذكر دار الهجرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان بناء مسجد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالسَّمِيط (٥) لبنةً


(١) وردت هذه التتمة في الأصل وكذلك في بعض النسخ المتأخرة للكتاب في هذا الموضع بخط مختلف وهُمشت بما يفيد مقابلتها على أصلها. أما في (ب) و (ص) فقد جاءت متقدمة بُعيد ذكر منبر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بينه، وبين الأسطوانات المشهورة في الروضة، وهي أقرب وألصق إلى هناك، ونظرًا لحرص الأقدمين عليها، وتتمة للفائدة أوردتها وأبقيتها في موضعها كما وردت في أصل النسخ التي اعتمدت عليها في التحقيق على الرغم من أننا ندرك أن تأخيرها إلى هذا الموضع هو من عمل مالكها الأول أو من قبل أحد النساخ، ريثما تتم إجازتها.
(٢) غير داخلة في السماع أي غير مجازة أو مقابلة.
(٣) ابن النجار: الدرة الثمينة ص ٦٩.
(٤) حذاه: أي بمحاذاته.
(٥) السميط: هو الآجر بعضه فوق بعض. ابن منظور ج ٣ ص ٢٠٢.

<<  <   >  >>