للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المساجد غير المعروفة بالمدينة] (١)

قلت: وذَكر ابنُ زَبالة عدة مساجد بالمدينة لا تُعرف اليوم ويُعرف بعضُ أماكِنها يذكر أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- صلى فيها. وهي في قرى الأنصار -رضي الله عنه- م، وإنما أخرنا ذكرَها عن مساجد المدينة لكونها مجهولة العين، وإنما قصدنا تمام الفائدة بالتعريف بمواضعها، وجهات القُرى التي كانت فيها والحمد لله، فمنها مسجد بني زُريق من الخزرج نَقل أن (٢) أول مسجد قُرِئَ فيه القرآن بالمدينة مسجدُ بني زُريق، قبل هجرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وأن نافع بن مالك الزُّرَقي -رضي الله عنه- لما لقي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في العقبة أعطاه ما نزل عليه من القرآن بمكة شرفها الله تعالى، إلى ليلة العقبة، وذكر أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- توضأ فيه ولم يُصلِّ، وعجب من اعتدال قبلته.

قلت: وقرية بني زريق قِبْلي سور مدينة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- اليوم، وقِبْلي المصلى (٣)، وبعضها كان من داخل السور اليوم، بالموضع المعروف بِذَروان أو ذي أروان التي وضع لبيد بن الأعصم (٤) وهو من يهود بني زريق السحر في


(١) هذه المساجد ذكرها المؤلف متصلة بالمساجد بين المدينة وتبوك دون أن يميزها بعنوان، ولما كانت مختلفة موضعًا وموضوعًا عقدتُ لها عنوانًا. وحقها أن يلحقها المؤلف بحديثه عن مساجد المدينة.
(٢) في (ب) أنه، وهو الأصح.
(٣) أي مصلى العيد وقتذاك المعروف اليوم باسم مسجد الغمامة.
(٤) لبيد بن الأعصم يهودي سحر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فمرض والتبس بصره وعاده أصحابه حتى أخبره جبريل -عليه السلام- بذلك فكشفه وشفي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وذلك بعد رجوعه من غزوة الحديبية، وكان لبيد مقيمًا في المدينة حليفًا لبني زريق وليس منهم كما ذكر المؤلف. ابن سعد: الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٩٧ - ١٩٨.

<<  <   >  >>