للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ذكر عين النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-]

حدثنا السيد تاج الدين عن الشيخ محب الدين (١)، أنا يحيى بن أسعد، عن الحسن بن أحمد، عن أبي نعيم، عن جعفر بن محمد، نا محمد بن عبد الرحمن، نا الزبير، نا محمد بن الحسن، عن موسى بن إبراهيم بن بشير، عن طلحة بن خراش، قال: كانوا أيام الخندق يخرجون مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، ويخافون البَيات (٢) فيدخلون به كهفَ بني حرام، فيبيت فيه، حتى إذا أصبح هبط، قال: ونقر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- العيينة التي عند الكهف، فلم تزلْ تجري حتى اليوم، ثم قال: وهذه العين في ظاهر المدينة، وعليها بناء، وهي مقابلة المُصلى.

قلت: وأما الكهف الذي ذكره (٣) -رحمه الله- فهو معروف في غربي جبل سَلع عن يمين السالك إلى مساجد الفتح، من الطريق القبلية. وعلى يسار السالك إلى المدينة إذا زار المساجد، ثم سلك إلى المدينة مستقبلَ القبلة، يُقابل حديقة نخلٍ تُعرف بالنعيمية (٤) في بطن وادي بطحان غربي الجبل، جبل سَلع، وفي الوادي عينٌ تأتي من عوالي المدينة تَسقِي ما حول المساجد من المزارع والنخيل، تعرف بعين الخيف، خيف شامي، وتعرف تلك الناحية بالسيح (٥)، وقد تقدم ذكرها، فأما العين التي ذكرها الشيخ محب الدين،


(١) أي محب الدين بن النجار في كتابة الدرة الثمينة ص ٤٩.
(٢) البيات الهجوم الليلي وهي خطة عسكرية ما زالت معروفة.
(٣) أي ابن النجار: الدرة الثمينة ص ٤٩.
(٤) كذا بالأصل وفي (ص)، وفي (ب) بالغنيمية بالمعجمة.
(٥) السيح ما زال محلة معروفة بالمدينة إلى اليوم غربي باب الكومة وشرقي أرض محبة.

<<  <   >  >>