للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ذكر أودية المدينة وأسمائها وجهاتها]

منها وادي العقيق، وأصل مسيله (١) من النقيع (٢) بالنون والقاف والياء المثناة من تحت، قِبلي المدينة المشرفة، وهو طريق المشيان (٣)، بينه وبين قباء مقدار يوم ونصف، ويُعرف اليومَ بوادي النقيع، ويصل إلى بئر علي العليا المعروفة بالخليقة بالقاف والخاء المعجمة، ثم يأتي على غربي جبل عَيْر، ويصل إلى بئر علي ذي الحليفة محرم الحاج، ثم يأتي مشرقًا إلى قريب الحرة التي يُطلع منها إلى المدينة، ثم يُعرِّج يسارًا. ومن بئر المحرم يسمى العقيق فينتهي إلى غربي بئر رومة.

وادي رانونة (٤) يأتي من شمالي جبل عير المذكور، إلى غربي مسجد قباء موضعٍ يُعرف بالعُصبة (٥) وهي منازل بني جَحْجَبَا من الأوس، ينتهي


(١) أي أصل مبتدأ مجراه.
(٢) النقيع وادٍ عظيم يقع في أعالي العقيق وتنحدر منه كثير من سيوله، وكان أحد الأحمية المشهورة في صدر الإسلام، ولا يزال يعرف باسمه إلى اليوم إلى الجنوب من قرية أبيار الماشي. ويمتد جنوبًا حتى قرب اليتمة مسافة (٧٠) كيلا.
(٣) طريق المشيان أي طريق المشاة بين المدينة ومكة وهو يختلف عن طريق القوافل المشهور باسم الطريق السلطاني. ويمر ببيار الماشي على طريق مكة المعبد الحديث ثم يسلك وادي ريم ثم يسلك ريع الغاير، ويحف جبل ورقان المشهور من الجنوب ثم يواصل حتى يصل مكة ويلتقي بالطريق السلطاني في بعض المنازل إلّا أنه أقصر منه وأصعب مسلكًا وسمي بذلك كناية عن القصر والسرعة.
(٤) هكذا في الأصل والمشهور رانوناء بالهمزة المدودة.
(٥) موضع معروف باسمه إلى الآن في وادي رانوناء تقوم فيه بساتين شرقي تقاطع طريق مكة مع الخط الدائري في غربي قباء.

<<  <   >  >>