للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ذكر ما ورد في فضل أحد وذكر الشهداء به]

حدثنا الشيخ الإمامُ العالمُ الحافظ شرفُ الحفاظ، أبو محمد عبد المؤمن بن خلف، ثنا الشيخان العالمان، أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز التميمي، وأبو التقى صالح بن شجاع بن سَيّدهم المَدلَجي. قال: وثنا أبو المفاخر سعيد ابن الحسين الهاشمي المأموني. حدثنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي، ثنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى الجُلودي، عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج -رحمه الله-، قال: ثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعًا عن إسماعيل، قال ابن أيوب: ثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، أنه سمع أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لأبي طلحة (١) -رضي الله عنه-: التمسْ لي غلامًا من غلمانك يخدمني، فخرج بي أبو طلحة يُردفني وراءه فكنتُ أخدم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، كلما نزل وقال في الحديث: ثم أقبل حتى إذا بدا له أحدٌ قال: «هذا جبل يحبنا ونحبه» (٢)، فلما أشرف على المدينة، قال: «اللهم إني أحرِّم ما بين جَبَلَيْها مثل ما حَرَّم به


(١) أبو طلحة: اسمه زيد بن سهل بن الأسود الخزرجي الأنصاري صحابي جليل اشتهر بكنيته، شهد عددًا من الغزوات وكان أحد الرماة بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم أحد. وكان -صلى الله عليه وآله وسلم- يرفع نحره عاليًا حتى يمنع به سهام المشركين أن تصيبه. عاش طويلًا ومات غازيًا في البحر مع المسلمين في العهد الأموي حوالي عام ٥٠ هـ ابن حجر: الإصابة ق ١ ج ٢ ص ٦٠٨.
(٢) مسلم ج ٢ ص ٩٩٣.

<<  <   >  >>