للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ذكر مصلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مصلى العيد بالمدينة الشريفة]

رَوى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن بن زَبالة، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، عن هشام بن سعد، عن إبراهيم بن أبي أمية، وعن شيخ من أهل السن أن أول عيد صلَّاه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- صلى (١) في حارة الدوس (٢)، عند بيت ابن أبي الجنوب، ثم صلى العيد الثاني بفناء دار حكيم بن العدَّاء عند دار جَفْرة (٣) داخلًا في البيت الذي بفنائه المسجد. ثم صلّى العيد الثالث عند دار عبد الله بن دُرة المازني، داخلا بين الدارين، دار معاوية ودار كثير بن الصِّلْت. ثم صلى العيد الرابع عند أحجار كانت عند الحناطين (٤) بالمصلى، ثم صلى داخلا في منزل محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت، ثم صلى حيث يُصلي الناس اليوم.

ورَوى عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن أول فطر أو أضحى جَمعَ فيه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بفناء دار حكيم ابن العدَّاء عند أصحاب المحامل (٥). أيضًا عن محمد بن


(١) هكذا في كل النسخ والأصح أن تكون صلاه.
(٢) حارة الدوس: غير معروفة على وجه التحديد، ووقوعها عند بيت ابن أبي الجنوب يشير إلى أنها كانت تقع على شفير مجرى وادي بطحان غربي المصلى في مقابل مبنى الهاتف غربًا فيما يبدو. انظر أيضًا السمهودي: ج ٣ ص ١٢٠٦.
(٣) دار جفرة بالأصل حفرة وما أثبتناه من (ب). ويبدو أنها تقع في قبلي المصلى.
(٤) الحناطين: أي سوق بائعي الحنطة أو بائعي الحبوب على العموم وكان موقعهم في طرف سور المدينة في شمال المصلى.
(٥) أصحاب المحامل: هم الذين يقومون بصناعة المحامل وبيعها من هوادج وحبال وآلات تتعلق بمراكب الإبل والنقل بواسطتها، وكانت سوقهم إلى الجنوب من سوق الحناطين في سوق المدينة وقتذاك.

<<  <   >  >>