للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عمار بن ياسر أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يسلك إلى المصلى من الطريق العظمى على أصحاب الفساطيط (١). ويرجع من الطريق الأخرى، على دار عمار بين ياسر -رضي الله عنه-. ورَوَى أيضًا عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «ما بين مسجدي إلى المصلى روضة من رياض الجنة» (٢). وروى عن عَمْرةَ عن عائشة -رضي الله عنه- ا أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يذبح أضحيته بيده إذا انصرف من المُصلى على ناحية الطريق التي كان يَنصرف منها، وتلك الطريق والمكان الذي يذبح فيه مقابل المغرب، مما يلي طريق بني زُريق.

قلت: أما الطريق العظمى، فهي طريق الناس اليوم، من باب المدينة إلى مسجد المُصلى، وهو الذي ذكره، وقال: ثم صلَّى حيث يُصلي الناس اليوم ولا يُعرف (٣) من المساجد التي ذَكَر لصلاة العيد إلّا هذا الذي يُصلي فيه العيد اليوم. وهو المشهور (٤)، ومسجد شماليه وسط الحديقة المعروفة بالعُريض (٥) المتصلة بقبة عين الأزرق. وهي تُسقى من العين المذكورة، ويُعرف اليوم بمسجد أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، ولعله صلى فيه في خلافته (٦). ومسجد كبير شمالي الحديقة


(١) أصحاب الفساطيط: هم الذين يبيعون الخيام والبسط المصنوعة وقتذاك من الشعر والوبر ونحوهما. وكانت تقع في آخر سوق المدينة من ناحية الجنوب مما يلي المصلى، حول ما يعرف الآن بمسجد أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-.
(٢) لم نعثر عليه في الصحاح وله نظائر ضعيفة.
(٣) في (ب) و (ص) ولا نعرف. أي في زمن المؤلف.
(٤) وهو المعروف بالمدينة إلى اليوم بمسجد الغمامة. وإلى عهد قريب كانت تقام فيه الجمعة والجماعة ومن أشهر أئمته في زماننا الشيخ سيف اليماني -رحمه الله-.
(٥) العريض هكذا في الأصل، وفي (ب) العريضي، وفي (ص) غير واضحة. وهو غير معروف اليوم وليس بالناحية المشهورة في المدينة باسم العريض إلى اليوم الواقعة في الشمال الشرقي منها.
(٦) ما زال هذا المسجد معروفًا بهذا الاسم وقد جددت عمارته في العهد السعودي عام ١٤١٢ هـ.

<<  <   >  >>