للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كما تولى الأذان بالمسجد النبوي وكان من أحسن الناس صوتًا فأصبح فيه من المؤذنين الرؤساء (١). ويذكر ابن فرحون أنه ناب في القضاء والخطابة والإمامة في المدينة (٢)، وقد كان حسن الخلق، جامعًا للفضائل (٣)، محبًا للإحسان مثل رعايته لابن فرحون وإخوانه الذي يقول عنه: لم نجد بعد والدنا مثله في الإحسان إلينا والشفقة بنا، ولي تربيتنا وتعليمنا، والسعي في مصالحنا كأبينا، وكان لكل قادم في المدينة كالأهل في الإسكان والكسوة والتعريف (٤).

كما كان على دراية بأنساب العرب، ويقرض الشعر أحيانًا (٥).

[شيوخه]

تتلمذ على يد أبي اليمن عبد الصمد بن عساكر وهو أحد علماء الحجاز نزل مكة نحوًا من أربعين سنة ثم نزل المدينة وتوفي بها سنة ٦٨٦ هـ، لذا يلقب بنزيل الحرمين (٦). له تصانيف عدة واشتهر في علم الحديث، وله مؤلف عن جبل حراء (٧). وآخر اسمه تحفة الزائر (٨) ويبدو أن المؤلف أدركه في آخر حياته عندما نزل المدينة، وروى عنه في كتابه.

وكذلك روى عن شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي الذي كان عالمًا بالفقه والأنساب والحديث وصنف كتاب الترغيب


(١) نفسه.
(٢) ابن فرحون: نصيحة المشاور ص ١٢٨.
(٣) ابن فهد: لحظ الألحاظ ص ١١٠.
(٤) ابن فرحون: نصيحة المشاور ص ١٤٩، السخاوي: التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٤٦٨.
(٥) السخاوي: التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٤٦٧.
(٦) السخاوي: التحفة اللطيفة ج ٣ ص ١٨.
(٧) الكتبي: فوات الوفيات ج ١ ص ٢٧٥.
(٨) السخاوي: التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٤٦٧.

<<  <   >  >>