للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رددنا عليهم اشتراط العدد في الرواية فإننا لا نرد على عمر بن الخطاب حينما رد على أبي موسى حديث الاستئذان، هل نقول: إن عمر يشترط هذا القول؟ لا، لكنه يتحرى ويحتاط للرواية، كما أن البخاري يحتاط للرواية، ولا يريد بذلك رد السنن، إنما يريد التثبت للسنة، فإذا رددنا على المعتزلة فإننا لا يعني أننا نرد على عمر بن الخطاب، وإذا رددنا على مبتدع يريد أن يرد السنة مستغلاً احتياط البخاري أو احتياط عمر فإننا لا نرد على البخاري ولا نرد على عمر، إنما نريد الرد على من يستغل هذا الاحتياط في رد السنة، ويبقى أن المحتاط محتاط، يعني جلة على العين والرأس هؤلاء، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

لا لا قبله في مواضع كثيرة، الأصل قبوله عند عمر وغير عمر، يعني حفظ عنه أكثر من قصة في هذا الباب، صاحبه عمر يتناوب مع صاحبه جار له يتناوبون الدخول إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- لتحمل الحديث، هذا في البخاري، فإذا سمع صاحبه من النبي -عليه الصلاة والسلام- حديثاً بلغه إلى عمر، هل يطلب ثاني معه؟ ما يطلب ثاني، لكن لما كانت المسألة عملية استأذن ثلاثاً فانصرف، قال: ما الذي دعاك تنصرف؟ قال: الحديث، النبي -عليه الصلاة والسلام-، قال: أحضر شاهد يشهد لك؛ لأن مسألة الاستئذان مسألة ينبغي أن تكون مستفيضة بين الناس كلهم، لا يقتصر بمعرفتها واحد، فإذا احتاط الإنسان، الإنسان أحياناً الأصل القبول يقبل عمر وغير عمر يقبلون خبر الواحد، يعني لما كان عمر القصة في الصحيح كنت أنا وجار لي من الأنصار نتناوب الدخول على النبي -عليه الصلاة والسلام- فيبلغني بما سمع، وأبلغه بما سمعت، هذا الأصل، لكن لما صنع أبو موسى هذا الصنيع وعتب عليه، لماذا رجع؟ قال: "إذا استأذن أحدكم فليستأذن ثلاثاً فإن أذن له وإلا فلينصرف" قال: لا بد أن تحضر لي من يشهد لك، وهذا كل أمر يشك فيه يتثبت فيه، وإلا فالأصل السلامة، ما يقال: إن عمر يرد خبر الواحد أبداً.

وهي على السماع إن يدرَ اللقي ... لا سيما من عرفوه في المضي

أن لا يقول ذا بغير ما سمع ... . . . . . . . . .