للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان بعض السلف يقول لأصحابه: "انطلقوا حتى أريكم الدنيا. فيذهب بهم إلى مزبلة، فيقول: انظروا إلى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وسمنهم" (١).

فصل

المثال الثالث لها ولأهلها في اشتغالهم بنعيمها عن الآخرة، وما يعقبهم من الحسرات.

مثَلُ أهلها في غفلتهم مَثَلُ قوم ركبوا سفينة فانتهت بهم إلى جزيرة، فأمرهم الملاّح بالخروج لقضاء الحاجة، وحذرهم الإبطاء وخوّفهم مرور السفينة، فتفرّقوا في نواحي الجزيرة فقضى بعضهم حاجته وبادر إلى السفينة فصادف المكان خاليًا، فأخذ أوسع الأماكن وألينها وأوفقها لمراده.


= الضحاك، ولفظه: "يا ضحاك ما طعامك؟ قال: يا رسول اللَّه اللحم واللبن. قال: ثم يصير إلى ماذا؟ قال: إلى ما قد علمت. قال: فإن اللَّه ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلًا للدنيا".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨٨): "رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان وقد وُثق".
قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٧٨): "رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح إلا علي بن زيد بن جدعان".
وعلي بن زيد بن جدعان، لخص الحُكْمَ فيه الحافظ في "التقريب" ص: (٦٩٦) بقوله: "ضعيف".
وقد سبق ص: (٣٣١) نحوه من حديث أبي بن كعب.
(١) رواه: ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ٨٢)، عن مسروق.
ورواه: ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" رقم (٦٢)، وفي "قصر الأمل" رقم (٢٩٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/ ٣٢٤)، عن بشير بن كعب.

<<  <  ج: ص:  >  >>