للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت: هذا تابعٌ لمسلسل الطعون في كتاب الله من جانب هؤلاء الرواة عليهم من الله ما يستحقون، القرآن الذي بين أيدينا جمعه أبو بكر وعثمان رضي الله تعالى عنهما، وليس بين أيدينا أي قرآن آخر جمعه الأئمة من آل البيت، فهل معنى هذا أن كتابنا محرف؟ وهل يقول بهذا مسلم؟.

الحديث الثالث: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من لبس نعلا صفراء لم يزل ينظر في سرور ما دامت عليه لأنَّ الله عز وجل يقول: «صفراء فاقع لونها تسر الناظرين» (١).

قلت: سبحان الله ما هذا العبث في دين الله؟، أيعقل أن يصدر مثل هذا القول عن أئمة أهل البيت؟ لاوالذي رفع السماء وبسط الأرض، ما يصدر عنهم مثل هذه الأقوال، وهم بلا ريب براءٌ من هذا التلاعب بدين الله ومن الاستخفاف بالآيات وتنزيلها على غير منزلها وتحميلها ما لا تحتمل.

الحديث الرابع: وعن جابر، عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام يوما فقال: أنا دابّة الأرض (٢).

قلت: معاذ الله أن يقول سيدنا علي رضي الله عنه ذلك، وهل هنالك طعن بعلي بن أبي طالب يفوق هذا، أعليٌّ دابَّة؟!، هل يتصور أحد أن قائل هذا القول يمكن أن يكون محباًّ لسيدنا علي بن أبي طالب؟.


(١) الكافي للكليني (٦/ ٤٦٦) باب (الخف) رقم (٦).
(٢) بحار الأنوار للمجلسي (٥٣/ ١٠٠) باب (العهد الذي يقرأ أربعين صباحا) رقم (١٢٠).

<<  <   >  >>