للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجزع عليه، ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضا في البيوت، وليعزي بعضهم بعضا بمصاب الحسين عليه السلام، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عز وجل جميع هذا الثواب - أي ألفي ألف حجة» (١).

قلت: فما حاجة الخلق بعد ذلك للحج؟! طالما أنّ معصية الله يثاب الإنسان عليها بقدر ألفي حجة!

غلو في الصالحين:

أورد الكليني بسنده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: {وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً} ما الرسول وما النبي؟ قال: النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك، قلت: الإمام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك، ثم تلا هذه الآية: «وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث» (٢).

قلت: الوحي ينزل على غير الأنبياء، وهذا يعني عدم انقطاع الوحي بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن الفارق من يرى الملك ومن لا يراه! أهناك عبثٌ يفوق هذا؟ ثم تُختم هذه الرواية بآية غير موجودة في كتاب الله، فهل كان نزولها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسمعها الإمام من الملك!


(١) مستدرك الوسائل (١٠/ ٣١٥).
(٢) الكافي (١/ ١٧٦) باب (الفرق بين الرسول والنبي والمحدث) حديث رقم (١).

<<  <   >  >>