للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فانظر كيف استدرج إبليس لعنه الله الناس إلى الشرك، وكان أوَّل استدراجه لهم الاعتكاف حول قبر رجل صالح واستشفاعهم به، وهذا عين حال الناس اليوم وإلى الله المشتكى.

[الدعاء هو العبادة]

لقد قال تعالى في كتابه الكريم: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (١)، وتأمَّل قوله جلَّ وعلا {ادْعُونِي} ثم قوله {عِبَادَتِي} فالمستكبر عن دعاء الله هو مستكبر عن عبادته سبحانه.

وروي أن سديراً الصيرفي سأل «الباقر» عليه السلام: أي العبادة أفضل؟ فقال: «ما من شيء أفضل عند الله من أن يسأل ما عنده ويطلب منه، وما أحد أبغض إلى الله ممن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده» (٢).

فكيف يا عبد الله تصرف أفضل العبادات لغير الله؟، أما لك في هدي النبي وآل بيته أسوة حسنة؟.

واقرأ قوله رضي الله عنه: «لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها له» (٣).

ولم يقل: (تشفعوا بي وبغيري من أهل البيت لتقضى حاجاتكم!).


(١) غافر (٦٠).
(٢) عوالي اللئالي ابن ابي جمهور الأحسائي (٤/ ١٩).
(٣) عدة الداعي ابن فهد الحلي ص (١٨٩).

<<  <   >  >>