للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يوم القيامة صرف ولا عدل ومن تولى مولى بغير أذنهم فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل (١).

وقد تكفل الله تعالى بحفظ هذا الدين وصونه، فقال في كتابه الكريم: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (٢)، فحفظ كتابه وصانه من التحريف والتبديل، وقيَّض للسُنَّة من العلماء والحفَّاظ من يقوم بحفظها وصونها عن كذب الكاذبين ووضع الوضَّاعين، والناظر في التراث المنسوب لآل البيت وللإمامين «الباقر» وابنه «الصادق» على وجه الخصوص يرى الكم الهائل من الدسّ والتلفيق الذي طال رواياتهما بحيث يصدُق على تلك الروايات ما قاله الطوسي في افتتاحية كتابه (تهذيب الأحكام): «ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أُوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيّدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه» (٣).

ولهذا حرص الإمام «الباقر» رضي الله عنه على صد هذه الحملة الشعواء التي استُهدف بها حاثّاً الناس على عدم قبول كل ما يُنسب إليه حتى يُعرض قبل ذلك على


(١) مسند أحمد (١/ ١٥١)، قال عنه الشيخ شعيب الأرنؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٢) الحجر (٩).
(٣) تهذيب الأحكام ص (٤٥).

<<  <   >  >>