(٢) وهو مروي عن جماعة منهم ابن المسيب- رحمه الله-[انظر شرح صحيح مسلم ١/ ٢١٩] ولكنه مردود بأنه مروي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- وصحبته متأخرة وكانت الفرائض قد فرضت كالصلاة والحج والزكاة لأن إسلامه كان بعد خيبر سنة سبع من الهجرة. [انظر شرح مسلم ١/ ٢٢٠، وفتح الباري ١/ ٢٢٦]. (٣) انظر شرح صحيح مسلم ١/ ٢٢٠، وفتح الباري ١/ ٢٢٦. وقد ذكر العلماء وجوها وتأويلات أخرى غير ما تقدم، منها: أن ذلك خارج مخرج الغالب، إذ الغالب أن الموحد يعمل الطاعة ويجتنب المعصية. ومنها: أن المراد النار التي أعدت للكافرين لا الطبقة التي أفردت لعصاة الموحدين. ومنها: أن المراد بتحريمه على النار حرمة جملته لا تأكل مواضع السجود من المسلم كما ثبت في حديث الشفاعة أن ذلك محرم عليها. وكذا لسانه الناطق بالتوحيد. [فتح الباري ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧]. قلت: يفسر هذا اللفظ الأحاديث الأخرى المشتملة على الصدق والإخلاص من قائلها. وتحريم النار على قائلها على حسب حاله عند الموت، فإن كان ذلك قبل نزول الفرائض فعلى ظاهر الحديث، وإن كان بعد نزول بعض الفرائض أو الفرائض وكمال الدين، فإن قوله لها لا بد أن يتبعه العمل بمقتضاها. وهو ما كلف به من الدين. والله أعلم بذلك.