للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال أبو سليمان الخطابي (١) رحمه الله في معنى هذا: هو أن يأمرهم بذلك ويُلزِمه إياهم، على مذهب الكِبْر والنخوة. وقوله "يمثُلَ": معناه يقومَ وينتصبَ بين يديه.

قال الشيخ الإمام أحمد رحمه الله: وقوله: "أن يستخيم" معناه: أن يمثُل، وحكى صاحب "الغريبين" عن ابن قتيبة رحمه الله أنه: مِنْ خَام يَخيم، وخَيَّم يُخَيِّم: إذا أقام بالمكان (٢).

* * * * *


= ٣: ١٣١٠, وقال: من قولهم: خام يخيم، أو خام يخيم، إذا أقام بالمكان، وهو تفسير ابن قتيبة الآتي في نقل المصنف، وعلّق الطحاوي الحديث في "شرح المشكل" ٣: ١٥٧ (١١٢٧) على ابن بريدة، عن أبيه بلفظ: أن يستخمَّ، وفسّره في "النهاية" ٣: ١٢٧٩ بطول القيام كقيام الأعاجم، بحيث تتغيَّر منه روائحهم، لكن ردّه الطحاوي بشدة، وقال: هذا عندنا مستحيل، وينظر كلامه، وذكر هذه اللفظة الخطابي في "معالم السنن" ٤: ١٥٥ بلفظ: أن تستجمّ، وفسّره بما نقله عن المصنف: يأمرهم به تكبُّرًا. فهذه ثلاثة وجوه لهذه اللفظة الواحدة: يستخيم، ويستخمّ، ويستجمّ. والله أعلم.
(١) في "معالم السنن" ٤: ١٥٥، ١٥٦. يريد بأول كلامه: أن يأمرهم بالقيام، ويلزمهم به.
(٢) على حاشية ب: بلغ السماع في الثالث والأربعين بالظاهرية.