للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[باب ما أمر الله عز وجل به من طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -]

والبيان: أن طاعتَه [طاعتُه]، وأن الرشد (١) والنجاة في طاعته

قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: ١٠]، وقال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: ٨٠].

١٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي (٢): فأَعلمَهم أن بيعتهم رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بيعتُه، وكذلك أعلمهم أن طاعتَه طاعتُه، فقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: ٦٥].

قال الشافعي: نزلت هذه الآية فيما بلغنا - والله أعلم - في رجل خاصم الزبيرَ - رضي الله عنه - في أرض، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بها للزبير، وهذا القضاء سنةٌ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا حكمٌ منصوص في القرآن.


(١) في الأصل: وأن طاعته، وأن الرشد، وبين الكلمتين ضبة، فأضفت ما بين المعقوفين.
(٢) "الرسالة" (٢٧١ - ٢٧٤).