للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجواب: لا يصِح؛ لأَن الفاء تمنع من أن يَكُون ما قبلها متعَلِّق بما بعدها، ولو لم يكن في الآيَة (فاء)، يعني: (ويوم يرجعون إلَيْه ينبئهم)، لكان مستقيمًا، لكن الفاء هي الَّتِي منعت من أن يَكُون من قبلها معمولًا لما بعدها.

مِنْ فَوَائِدِ الآيَة الكريمة:

في هَذِهِ الآيَة من الفوائد فوائد لفظية وفوائد معنوية:

أما اللفظية:

الفَائِدةُ الأُولَى: أنَّه يَنْبَغِي تأكيد الْأُمُور الهامة والتَّنْبيه عَلَيْها وأن تصدَّر الْأُمُور العامَّة بما يؤكّدها وينبه عَلَيْها؛ لقَوْلهُ: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}؛ فإن علمنا بِذَلِك وإقرارنا به واعتقادنا له هَذَا أمر مهم، ولِهَذَا أكد بـ {أَلَا} وبـ {إِنَّ}.

الفَائِدة الثَّانية: فَائِدَة لفظية أيضًا، وهي تحويل الخِطَاب من الغيبة إلى الخِطَاب أو من الخِطَاب إلى الغيبة الَّذِي يسميه أهل البديع الالْتِفات، وهَذَا لا يخلو من فَائِدَة؛ وهي: تنبيه المخاطب، ومنْ فَوَائِدِ مضافة إلَيْها حسب ما يَقْتَضيه السِّيَاق.

الفَائِدة الثَّالِثَة: عُمُوم ملك الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لما في السَّموات وما في الأَرْض، لقَوْله: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}.

الفَائِدة الرَّابِعَة والخَامِسَة: عُمُوم علمه؛ لقَوْلهُ: {قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ}، وأن علمه تَبَارَكَ وَتَعَالَى في الحاضر والمستقبل، لقَوْلهُ: {وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ} أي: ويعلم يوم يرجعون إلَيْه.

الفَائِدة السَّادِسَة: إِثْبات المعاد والبعث، لقَوْله: {وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ}.

<<  <   >  >>