للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الخلاط. والخلاط هَاهُنَا السفاد وَهُوَ شَبيه بِالْمثلِ الأول أَي: لَيْسَ هَذَا أَوَان السفاد والتعشيش.

وَقَوله: قد لفها اللَّيْل بعصلبي. هَذَا مثل ضربه لنَفسِهِ ورعيته فجعلهم بِمَنْزِلَة نَاقَة أَو إبل لرجل قوي شَدِيد يسري ويتعبها وَلَا يركن إِلَى دعة وَلَا سُكُون. وَجعل نَفسه بِمَنْزِلَة ذَلِك الرجل. ولفها أَي: جمعهَا. هَذَا أصل هَذَا الْحَرْف.

قَالَ الفرزدق وَذكر ركبا: من الطَّوِيل ... سمروا يركبون الرّيح وَهِي تلفهم ... إِلَى شعب الأكوار ذَات الحقائب ...

ويروي: قد حشها اللَّيْل من قَوْلك: حششت النَّار بالحطب إِذا القيته عَلَيْك فالتهبت. وَاللَّيْل لَا يفعل شَيْئا من هَذَا إِنَّمَا الْفَاعِل هَذَا الرجل فِي اللَّيْل.

والعصلبي: الشَّديد من الرِّجَال وَهُوَ مثل: الصمل.

وَقَوله: اروع خراج من الدوي. الاروع: الْجَمِيل وحراج من الدوي يُرِيد: انه صَاحب اسفار ورحل فَهُوَ لَا يزَال يخرج من الفلوات وَقد يكون أَرَادَ بِهِ: دَلِيل فِي الفلوات لَا يتحير فِيهَا وَلَا تشتبه عَلَيْهِ. ودوي: جمع داوية وَهِي الفلاة. قَالَ بَعضهم إِنَّمَا قيل للفلاة دوية لِأَنَّهُ يسمع فِيهَا دوِي. أنْشد بَيت ذِي الرمة: من الطَّوِيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>