للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولكن قال البيهقي: "الروايات المرفوعة في هذا الباب عن أبي هريرة غير قوية، لجهالة بعض رواتها وضعف بعضهم".

والصحيح أنه موقوف على أبي هريرة (١).

(الثامن): قال أَبو عَروبة أيضًا: (٢) حدَّثنا جدى عمرو بن أبي عمرو قال، ثنا: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم قال، ثنا الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: "لأنْ يمتلئَ جوف أحدكم قيْحًا ودمًا خير له من أَن يمتلئَ شعرًا" فقالت عائشة : "لم يحفظ الحديث، إنما قال رسول الله : "لأَن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا ودمًا خير له من أن يمتلئ شعرًا هجيتُ به" (٣).


= من طريق يزيد بن زريع، عن معمر بن راشد، عن أبي إسحاق، عن أبيه، عن حذيفة قال: قال رسول الله : من غسل ميتًا فليغتسل.
قال البيهقي: وقال غيره: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق عن أبي هريرة، وقال أبان، عن يحيى، عن أبي إسحاق سمع أبا هريرة. قال الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه: خبر أبي إسحاق عن أبيه، عن حذيفة ساقط. قال: وقال على بن المدينى: لا يثبت فيه حديث.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: والمشهور عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدى، عن علي .
ثم روى البيهقى حديث على في وفاة أبي طالب ودفن على له من طريق ناجية بن كعب الأسدى.
ثم قال: وناجية بن كعب الأسدى لم تثبت عدالته عند صاحبى الصحيح، وليس فيه أنه غسله.
(١) المصدر السابق (١/ ٣٠٣) في الكتاب والباب السابقين. وانظر توثيق عائشة للسنة، ص: ٢٤٨ - ٢٥٠ وعبارته الأخيرة: "والصحيح عن أبي هريرة من قوله موقوفًا غير مرفوع".
(٢) استدراك أم المؤمنين عائشة: (ص: ٥٨ - ٥٩ رقم: ٢٠).
(٣) شرح معاني الآثار (٤/ ٢٩٦) كتاب الكراهية - باب رواية الشعر، هل هي مكروهة أم لا؟.
عن يونس، عن ابن وهب، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن السائب به.
ولفظه: قيل لعائشة رضى الله تعالى عنها: إن أبا هريرة يقول: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا.
فقالت عائشة رضى الله تعالى عنها: يرحم الله أبا هريرة، حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره، إن المشركين كانوا يهاجون رسول الله فقال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا من مهاجاة رسول الله .