للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة المنافقين]

بسم الله الرحمن الرحيم

قراءة الحسن: "اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً١".

قال أبو الفتح: هذا على حذف المضاف، أي: اتخذوا إظهار إيمانهم جنة، وقد مضى ذكر ذلك٢.

ومن ذلك قراءة أبي جعفر: "آسْتَغْفَرْت٣"، بالمد.

وروى عنه: "اسْتَغْفَرْت"، بالوصل.

قال أبو الفتح: هاتان القراءتان كلتاهما مضعوفتان.

أما "آسْتَغْفَرْت"، بالمد فأنه أثبت همزة الوصل، وقد استغنى عنها بهمزة الاستفهام من قبلها، وليس كذلك طريق العربية. ألا ترى إلى قول ذي الرمة:

أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا ... أم عاود القلب من أطرابه طرب٤؟

وأما "استغفرت"، بالوصل ففي الطرف الآخر من الضعف، وذلك أنه حذف همزة الاستفهام، وهو يريدها. وهذا مما يختص بالتجوز فيه الشعر، لا القرآن، نحو قوله: [١٥٩و]

لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر٥


١ سورة المنافقون: ٢.
٢ انظر الصفحة: ٣١٥ من هذا الجزء.
٣ سورة المنافقون: ٦.
٤ انظر الديوان: ١، وفيه "راجع" مكان "عاود".
٥ انظر الصفحة ٥٠ من الجزء الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>