للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة القدر]

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ: "مِنْ كُلِّ امْرٍئ سَلامٌ١" - ابن عباس وعكرمة والكلبي.

قال أبو الفتح: أنكر أبو حاتم هذه القراءة، على أنه حكى عن ابن عباس أنه قال: يعني الملائكة، قال: ولا أدري ما هذا المذهب؟ قال: وإنما هو: "تنزل الملائكة فيها كل أمر"، كقوله "تعالى": {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ٢} . و {مِنْ كُلِّ أَمْر} ، فتم الكلام، فقال: "سلام"، أي: هي سلام إلى أن يطلع الفجر.

وقال قطرب: معناه هي سلام من كل أمر وامرئ، ويلزم على قول قطرب أن يقال: فكيف جاز أن يقدم معمول المصدر الذي هو "سلام" عليه وقد عرفنا امتناع جواز تقديم صلة الموصول أو شيء منها عليه؟

والجواب أن "سلاما" في الأصل -لعمري- مصدر، فأما هنا هو موضوع موضع اسم الفاعل الذي هو سالمة، أو المفعول الذي هو مسلمة، فكأنه قال: من كل امرئ سالمة٣ هي، أو مسلمة٤ هي، أي: سالمة، فهذا طريق هذا.


١ سورة القدر: ٤، ٥.
٢ سورة الدخان: ٤.
٣ فيكون "السلام" حينئذ مصدر سلم.
٤ وتكون "السلام" حينئذ اسم مصدر لسلم المضعف.

<<  <  ج: ص:  >  >>