للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة المرسلات]

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ ابن عباس: "فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا١"، مشددة.

قال أبو الفتح: معنى الملقيات، بتشديد القاف: الموصلات له إلى

المخاطبين به، كقولك: لقيته الرمح، ولقيته سوء عمله.

وأما الملقيات"، بتخفيف القاف فكأنه الحاملات له، والطارحات له، ليأخذه من خوطب به. وهذا كقول الله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ٢} ، كقوله: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ٣} ، ونحو ذلك.

ومن ذلك قراءة أبي جعفر: "وُقِتَتْ٤"، بواو، خفيفة القاف.

وقراءة الحسن: "وُوقِتَتْ

بواوين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة.

قال أبو الفتح: أما "وُقِتَتْ" خفيفة، ففعلت، من الوقت كقوله تعالى: {كِتَابًا مَوْقُوتًا ٥} ، فهذا من وقت.

وأما "ووقتت" فكقولك: عوهدت [١٦٣ظ] عليه، وووفقت عليه، وكلاهما من الوقت. ويجوز أن تهمز هاتان الواوان، فيقال: أقتت، كما قرءوا: "أقتت"، بالتشديد، وأوقتت، فتكون بلفظ أفعلت، وبمعنى فوعلت.


١ سورة المرسلات: ٥.
٢ سورة الغاشية: ٢١، ٢٢.
٣ سورة النور: ٥٤.
٤ سورة المرسلات: ١١.
٥ سورة النساء: ١٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>