للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة المعارج وسورة نوح]

...

سورة المعارج:

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ: "سَالَ سَيلٌ١" - ابن عباس.

قال أبو الفتح: السيل هنا: الماء السائل، وأصله المصدر من قولك: سال الماء سيلا، إلا أنه أوقع على الفاعل٢ كقوله: {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا ٣} ، أي: غائرا. يؤكد ذلك عندك ما أنشدناه أبو علي من قوله:

فلينك حال البحر دونك كله ... فكنت لقى تجري عليك السوائل٤

قال أبو علي [١٦٠ظ] فتكسيره سيلا على ما يكسر عليه سائل، وهو قولك؛ السوائل - يشهد بما ذكرناه.

ومثل ذلك مما كسر من المصادر تكسير اسم الفاعل لكونه في معناه ما أنشدناه أيضا من قوله:

وإنك ياعام بن فارس قرزل ... معيد على قيل الخنا والهواجر٥

فكسر الهجر، وهو الفحش على الهواجر، حتى كأنه إنما كسر هاجرا، ولا هجر. فاعرف ذلك إلى غيره، مما يدل على مشابهة المصدر لاسم الفاعل.

سورة نوح:

لا شيء فيها


١ سورة المعارج: ١.
٢ يريد: قصد به معنى اسم الفاعل.
٣ سورة الملك: ٣٠.
٤ اللقى -بالفتح-: الشيء الملقى لهوانه، وجمعه القاء وانظر اللسان "لقى".
٥ انظر الصفحة ٥٧ من الجزء الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>