للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونحن في مجلس نسمع فيه الحديث، وأنا لا أنظر في النسخة: يا أبا عبد الله يجزيني أن لا أنظر في النسخة فأقول: (ثنا) مثل الصك إذا لم ينظر فيه ويشهد. قال لي:

لو نظرت في الكتاب كان أطيب لنفسك.

وذكر ابن معين عن ابن أبي ذئب أنه كان يقرأ عليهم كتابا ثم يلقيه إليهم فيكتبونه، ولم ينظروا في الكتاب.

وروي عن مالك ما يدل عليه.

ورخص في ذلك أكثر المتأخرين إذا كان صاحب الكتاب مأمونا في نفسه موثوقا بضبطه.

وروى أحمد بن حرب الموصلي، عن زيد بن أبي الزرقاء، (ثنا) سفيان الثوري في القوم يكونون جميعا، فيأتون الرجل ومعهم حديث من حديثه في كتاب، ويكون الكتاب مع بعضهم، وهو عندهم ثقة وهم أكثر (من) أن يستطيعوا أن ينظروا فيه جميعا، هل يدخل عليهم أن يصدقوا صاحبهم في مسائله؟.

قال: لا، إنما بمنزلة الشهادة.

خرجه الرامهرمزي، وحمله على أن مراد سفيان الرخصة في ذلك كما (يقرأ) الصك على المشهود عليه بالدين فيقربه فيشهد عليه من سمعه.

وكلام أحمد يدل على مثل ذلك أيضا إلا أنه استحب للسامع أن ينظر في الكتاب لتطيب نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>