للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يسلكه الداعى، والصفات التى ينبغى أن يتحلى بها الداعون.

[ومن الآيات المكية حسب ترتيب نزولها ما يأتى: -]

١ - قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ} (١) وقد جاءت سورة المدثر التى افتتحت بهاتين الآيتين حاملة الأمر بتبليغ الرسالة وكانت أول سورة فى هذا المقام، وإن كانت سورة العلق هى أول ما نزل من القرآن مطلقًا ويفيد النبوة التى ارتبطت بالوحى. على ما يفهم من حديث الصحيحين عن أبى سلمة عن عبد الرحمن قال: سألت جابر بن عبد الله: أى القرآن أنزل قبل؟ قال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} قلت: أو {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} قال: أحدثكم ما حدثنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنى جاورت بحراء، فلما قضيت جوارى نزلت فاستبطنت الوادى، فنظرت أمامى وخلفى وعن يمينى وشمالى، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو -جبريل- فأخذتنى رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثرونى، فأنزل الله {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ}.

ويوضح أن هذه المرة كانت بعد المرة الأولى رواية أخرى عن جابر فى الصحيحين جاء فيها "فإذا الملك


(١) سورة المدثر: ١، ٢

<<  <   >  >>