للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَمَا كَانَ أصغَر ففيهِ القيمَةُ (١)، وكذلِكَ ما لا مثلَ له من الطيورِ والجراد وَبيْضُ الصَّيْدِ (٢) ولَبَنُهُ وبَعْضُ أَجْزَائِهِ كل هذَا فِيهِ القيمةُ ولو حَكَمَ عَدَلاْنِ أَنهُ لا مثلِ لهُ وآخرانِ أنَّ له مثلاً فهوَ مثلِي ويجبُ في الصغيرِ صغير وفي الكبيرِ كبير، وفي الصَّحِيحِ صحيح وفي المريضِ مريض، وفي السَّليمِ سليم وفي المعيبِ مُعِيبٌ بجنسِ ذلِكَ العيبِ؛ فإن اختلفَ كالعورِ والجرَبِ فَلاَ، وَلَوْ فَدَى الرّدِيء بالْجَيّدِ كان أفْضَل وإنْ فَدَى أعْورَ أحَدِ العَينَيْنِ بِأَعْوَر الأخْرَى جَازَ على الأصَحّ وَكَذَا لو فَدَى الذَّكَرَ بالأُنْثَىَ (٣) جَازَ عَلَى الأَصَحِّ.

(فرع): وَأما مَا كَانَ له مِثْل فهو مُخَيَّرٌ إِنِ شاءَ أخْرَجَ المثْلَ وَإِنِ شاءَ قَوَّمَهُ دَرَاهِمَ واشْترى بِهِ طعاماً (٤) وَتَصدَّقَ بِهِ، وإِنِ شَاءَ صامَ عن كُل مدٍّ يَوْماً.

وإنِ كانَ مِمَّا لا مِثْل له فهو مُخَيَّر إِنْ شاءَ أخْرَجَ بالقيمةِ طعاماً وإنِ شَاءَ صَامَ عن كُلّ مَد يوماً، فإن انكسرَ مُدّ في الصُورَتَيْنِ صامَ يَوْماً والاعتبارُ في الْمِثْلِ (٥) بِقيمةِ مكّةَ يَوْمَئذِ (٦)


= مثل الحمامة أو فوقها، وهو المعتمد كما في الحاشية وبه قال أحمد: في وجه كما في مغني العلامة ابن قدامة والوجه الثاني فيه شاة.
(١) وبه قال الأئمة الثلاثة مالك وأبو حنيفة وأحمد رحم الله الجميع ورحمنا وأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - معهم آمين.
(٢) أي غير المذر والمذر من النعام للانتفاع بقشره كما مَرّ.
(٣) أي أو عكسه كما تقدم.
(٤) قال في الحاشية: ليس بقيد بل إذا قَومه بدراهم وعرف ما يتحصل بها من الطعام تخير في إخراج ذلك المقدر مما يشتريه أو مما عنده. وقوله: (وتصدق به) لم يعين المصنف رحمه الله حصة كل فقير فتبين أنها لا حدّ لها فيجوز إعطاؤه أمداداً.
(٥) أي والطعام المخرج عنه وعن المُقَوم.
(٦) أي يوم الإِخراج واعتبرت القيمة بمكة أي كل الحرم دون محل الإِتلاف لأن =

<<  <   >  >>