للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كان عندك دواءًا ابعثه إليَّ، فبعث إليه عمر قلنسوه فكان إذا وضعها على رأسه سكن صداعه، وإذا رفعها عن رأسه عاوده الصداع، فتعجب من ذلك ففتش القلنسوة فإذا مكتوب فيها «بسم الله الرحمن الرحيم» .

الفائدة السادسة: ذكر ابن الملقن في شرحه على البخاري عن النقاش أنه قال: حين نزلت «بسم الله الرحمن الرحيم» سبحت الجبال فقالت قريش: سحر محمد الجبال (١) .

قال: فإن صح ما ذكره فلذلك معنى، وذلك: أنها آية نزلت على آل داود، وقد كانت الجبال تسبح معه بنص القرآن العظيم.

وقد ورد في فضلها عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: «من أراد أن ينجيه الله من الزبائية التسعة عشر فليقرأ «بسم الله الرحمن الرحيم» فيجعل الله له بكل حرف جنة من واحدة (٢) .

وسنتكلم على التسمية وننقل فيها فوائد في باب الوضوء إن شاء الله تعالى.

* * *


(١) ذكره الحلبي في سيرتة الحلبية (١/٤٠٣) من قول النقاش، وقال: قال السهيلي: إن صح ما ذكره فإنما سبحت الجبال خاصة لأن البسملة إنما نزلت على آل داود، وقد كان الجبال تسبح مع داود، وهذا هو ما قاله ابن الملقن كما نقله المصنف.
(٢) ذكره الحافظ السيوطي في الدر المنثور (١/٢٦) وعزاه إلى وكيع والثعلبي عن ابن مسعود، وذكره القرطبي وابن كثير.
قال الحافظ ابن كثير: ذكره ابن عطية والقرطبي ووجهه ابن عطية ونصره بحديث: «لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها، لقول الرجل: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه» من أجل أنها بضعة وثلاثون حرفاً وغير ذلك. انظر: تفسير القرطبي (١/٩٢) ، وتفسير ابن كثير (١/١٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>