للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل: "في سنن بعد الصلاة وفيها"]

ويندب الذكر عقب الصلاة، ويسر به إلا الإمام المريد تعليم الحاضرين فيجهر إلى أن يتعلموا، ويقبل الإمام على المأمومين: يجعل يساره إلى المحراب، ويندب فيه وفي

ــ

على من على يمينه بالأولى ومن على يساره إذا لم يفعل السنة بأن سلم قبل أن يسلم الإمام الثانية "على المأموم" الذي على يساره إذا لم يفعل السنة بأن سلم قبل أن يسلم الإمام الثانية ولم يصبر إلى فراغه منها، ويسن أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض فينويه من على يمين المسلم بالثانية ومن على يساره بالأولى ومن خلفه وأمامه وبأيهما شاء والأولى أولى لسبقها، والأصل في ذلك خبر البزار١: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم على أئمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض في الصلاة", وخبر الترمذي وحسنه عن علي رضي الله تعالى عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا وقبل العصر أربعًا بفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين"٢.

فصل: في سنن بعد الصلاة وفيها

"ويندب الذكر" والدعاء المأثوران "عقب الصلاة" من ذلك: أستغفر الله ثلاثًا اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، والتسبيح ثلاثًا وثلاثين والتحميد كذلك والتكبير أربعًا وثلاثين أو ثلاثًا وثلاثين وتمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ومنه: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك, وقراءة الإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي والفاتحة. ومنه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... إلخ بزيادة: يحيي ويميت عشرًا بعد الصبح والعصر والمغرب و {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ} [الصافات: ١٨٠] ، إلى آخر السورة، وآية {شَهِدَ اللهُ} [آل عمران: ١٨] ، و {قُلِ اللَّهُمَ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: ٢٦] ، إلى {بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: ٢٧] ، وغير ذلك مما بسطته في شرح مختصر الروض٣ مع بيان الترتيب والأكمل فيه. "ويسر به" المنفرد والمأموم خلافًا لما يوهمه كلام الروضة٤. "إلا الإمام المريد تعليم الحاضرين فيجهر إلى أن يتعلموا" وعليه حملت أحاديث الجهر بذلك, لكن استبعده الأذرعي واختار ندب رفع الجماعة أصواتهم بالذكر دائمًا "ويقبل الإمام" ندبًا


١ هو صاحب المسند الكبير في الحديث أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار الحافظ أبو بكر. سكن الرملة وتوفي بها سنة ٢٩٢هـ، انظر هدية العارفين "١/ ٥٤".
٢ رواه الترمذي في الصلاة باب ٢٦، والجمعة باب ٦٦، والنسائي في الإقامة باب ٦٥، وابن ماجه في الإقامة باب ١٠٩.
٣ في كشف الظنون "ص٩١٩": "الروض: مختصر الروضة في الفروع للنووي، وهو لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المعروف بابن المقري اليمني الشافعي المتوفى سنة ٨٣٧هـ".
٤ سبق التعريف به، وهو للنووي، راجع الحاشية ٥ ص٦٥.

<<  <   >  >>