للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في كتاب العين هو المقدمة المنهجية١ وهي أهم ما في الكتاب، مع محاولة تطبيقها في الأبواب. أما الليث فهو رواية ما أعده الخليل ومؤلف باقي الكتاب.

يقوم منهج الخليل في ترتيب ألفاظ اللغة العربية على مجموعة أسس عامة.

١- ترتب الكلمات باعتبار حروفها الأصول فقط، ومعنى هذا أن الخليل بنى معجمه على أساس التمييز بين الحروف الأصول والحروف الزوائد في الكلمة الواحدة، وهو أساس صرفي لم يكن من الممكن تصوره قبل اتضاح ملامح البحث في بنية الكلمة العربية، من هذا الجانب يختلف كتاب العين عن الرسائل الكثيرة التي ألفت في القرن الثاني الهجري والتي صنفت فيها الألفاظ تصنيفًا موضوعيًّا، وقد ظل المبدأ الذي وضعه الخليل في كتاب العين باعتبار الحروف الأصول دون الحروف الزوائد في ترتيب الكلمات أساسًا متعارفًا عليه في كل المعاجم العربية العامة حتى العصر الحديث، لم تخرج عنه إلا قلة من المعاجم الخاصة وبعض المعاجم التعليمية الحديثة.

٢- ترتب الكلمات المندرجة في مادة لغوية واحدة ترتيبًا داخليًّا على أساس الأبنية الثنائي، الثلاثي -الصحيح والمعتل واللفيف- الرباعي الخماسي.

والثنائي مثل: قد، لم، هل، والثلاثي مثل: ضرب، خرج، والرباعي مثل: دحرج، قرطس، والخماسي مثل: اقشعر. وقد اتبع هذا الأساس في الترتيب الداخلي لعدد من المعاجم العربية التالية التي التزمت بمنهج الخليل، وهي "البارع" للقالي، ت ٣٥٦هـ، و"تهذيب


١ يقول الأزهري: "ولم أر خلافا بين اللغويين أن التأسيس المجمل في أول كتاب العين لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد، وأن ابن المظفر أكمل الكتاب عليه بعد تلقفه إياه عن فيه" تهذيب اللغة ١/ ٤١، وانظر مقدمة النسخة المطبوعة من الكتاب رواية الليث عن الخليل، ومعجم مقاييس اللغة ١/ ٣-٤.

<<  <   >  >>