للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اسما مشتركا يسمى به الحية الذكر (١)، ويوصف به كل مذكر سواه مما لونه السواد، فلما سموه به الحية (٢) لم يكن بد من وصفه ليزول بصفته الإشكال ويرتفع اللبس، ولما جمعوه فقالوا فيه: أساودة، وخصصوا بهذا الجمع الحيات دون غيرها، مما يجوز في سواها أن يوصف بالسواد، استغنوا عن جمع صفته أيضا فقالوا: أساود سالخ. وأما من جمع وصفها فقال فيها: أساود سوالخ وأخواتها (٣)، فإنهم (٤) أجروا الصفة في الجمع مجرى الموصوف في جميع أحواله، في إفراده وجمعه، فلذلك جمع وصفها كجمعها.

(وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس) (٥) برفع "أول"، هكذا في نسخ عدة، وفي نسخ أخر: (مذ أول) بالنصب، والأجود بالرفع، لأن مذ بغير نون ترفع ما مضى، من الزمان على تقدير الابتداء والخبر، وتقديره: مبدأ انقطاع رؤيتي له أول من أمس، وأول ذلك أول من أمس، وأما من فتح اللام من أول فإنه يجعل أول في موضع خفض بمذ، ويجعل


(١) الحية اسم يقع على الذكر والأنثى. المذكر والمؤنث لابن التستري ٧٣، ولابن فارس ٥٣.
(٢) قوله: "ويوصف به كل … الحية" ساقط من ش.
(٣) أي وجموعها الأخرى. راجع ص ٨٩٥.
(٤) ش: "فإنه".
(٥) والعامة تقول: "ما رأيته مذ أول أمس"، ويعنون اليوم الذي قبل أمس. إصلاح المنطق ٣٣١ (وفيه سقط، تمامه في المشوف المعلم ١/ ٨١)، ولحن العامة ٢٠٤ (ونقل قول ابن السكيت بتمامه)، ودرة الغواص ١٠١، وتقويم اللسان ١٧٣، وتصحيح التصحيف ١٣٩، والصحاح (أول) ٥/ ١٨٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>