للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

آدم عَلَيْهِ السَّلَام فَجعل حاجزاً بَين النِّسَاء وَالرِّجَال فَرَكبُوا فِيهَا لعشر مضين من رَجَب وَخَرجُوا مِنْهَا يَوْم عَاشُورَاء من الْمحرم فَلذَلِك صَامَ من صَامَ يَوْم عَاشُورَاء وَخرج المَاء مثل ذَلِك نِصْفَيْنِ نصف من السَّمَاء وَنصف من الأَرْض فَذَلِك قَول الله (ففتحنا أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاء منهمر) (سُورَة الْقَمَر آيَة ١١) يَقُول: مُنْصَبٍّ (وفجرنا الأَرْض عيُونا) (سُورَة الْقَمَر آيَة ١٢) يَقُول: شققنا الأَرْض فَالتقى المَاء (على أَمر قد قدر) (سُورَة الْقَمَر ١٢) وارتفع المَاء على أطول جبل فِي الأَرْض خَمْسَة عشر ذِرَاعا فسارت بهم السَّفِينَة فطافت بهم الأَرْض كلهَا فِي سِتَّة أشهر لَا تَسْتَقِر على شَيْء حَتَّى أَتَت الْحرم فَلم تدخله ودارت بِالْحرم أسبوعاً وَرفع الْبَيْت الَّذِي بناه آدم عَلَيْهِ السَّلَام رفع من الْغَرق وَهُوَ الْبَيْت الْمَعْمُور وَالْحجر الْأسود على أبي قبيس

فَلَمَّا دارت بِالْحرم ذهبت فِي الأَرْض تسير بهم حَتَّى انْتَهَت إِلَى الجودي وَهُوَ جبل بالحضين من أَرض الْموصل فاستقرت بعد سِتَّة أشهر لتَمام السّنة فَقيل بعد السِّتَّة أشهر: بعدا للْقَوْم الظَّالِمين فَلَمَّا اسْتَوَت على الجودي قيل: {يَا أَرض ابلعي ماءك وَيَا سَمَاء أقلعي} يَقُول: احبسي ماءك {وغيض المَاء} نشفته الأَرْض فَصَارَ مَا نزل من السَّمَاء هَذِه البخور الَّتِي ترَوْنَ فِي الأَرْض فآخر مَاء بَقِي فِي الأَرْض من الطوفان مَاء يحسى بَقِي فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة بعد الطوفان ثمَّ ذهب فهبط نوح عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى قَرْيَة فَبنى كل رجل مِنْهُم بَيْتا فسميت سوق الثَّمَانِينَ فغرق بَنو قابيل كلهم وَمَا بَين نوح إِلَى آدم من الْآبَاء كَانُوا على الإِسلام ودعا نوح على الْأسد أَن يلقى عَلَيْهِ الْحمى [و] للحمامة بالانس وللغراب بشقاء الْمَعيشَة وتزوّج نوح امْرَأَة من بني قابيل فَولدت لَهُ غُلَاما سَمَّاهُ يوناطن فَلَمَّا ضَاقَتْ بهم سوق الثَّمَانِينَ تحوّلوا إِلَى بابل فبنوها وَهِي بَين الْفُرَات والصراة فَمَكَثُوا بهَا حَتَّى بلغُوا مائَة ألف وهم على الإِسلام وَلما خرج نوح من السَّفِينَة دفن آدم عَلَيْهِ السَّلَام بِبَيْت الْمُقَدّس

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: بعث نوح عَلَيْهِ السَّلَام الْحَمَامَة فَجَاءَت بورق الزَّيْتُون فَأعْطيت الطوق الَّذِي فِي عُنُقهَا وخضاب رِجْلَيْهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>