للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: "نصّ الإمام أحمد - رحمه الله - على وجوب كفّارة اليمين والنّذر على الفور إذا حنث. وهو الصّحيح من المذهب. وقيل: لا يجبان على الفور ... " (١).

وقال ابن تيمية: "قضاء النذر، والكفارة عندنا: على الفور، فهو كالمتعين، وصوم القضاء يشبه الصلاة في أول الوقت" (٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين: "كذلك من حفظ اليمين: إخراج الكفارة بعد الحنث، والكفارة واجبة فورًا؛ لأن الأصل في الواجبات هو الفورية، وهو قيام بما تقتضيه اليمين " (٣).

الرأي الثالث لبعض الشافعية، وقول في المذهب الحنبلي:

التفريق بين الحنث طاعة، والحنث معصية، فقالوا بالتراخي في الأول، والفور في الثاني.

جاء في تحفة المحتاج: "هل يجب إخراج الكفّارة على الفور؟ قال في التّتمّة: إن كان الحنث معصيةً، فنعم وإلا فلا" (٤).

وقال النووي في المجموع: "وأمّا الكفّارة: فإن كانت بغير عدوانٍ، ككفّارة القتل خطأً، وكفّارة اليمين في بعض الصّور: فهي على التّراخي بلا خلافٍ؛ لأنّه معذورٌ. وإن كان متعدّيًا فهل هي على الفور أم على التّراخي؟ فيه وجهان حكاهما القفّال والأصحاب، أصحّهما: على الفور ... " (٥).


(١) الإنصاف (١١/ ٤٤).
(٢) الفتاوى الكبرى (٥/ ٥١٨).
(٣) القول المفيد على كتاب التوحيد (٢/ ٤٥٦)، الشرح الممتع (١٥/ ١٥٩).
(٤) تحفة المحتاج في شرح المنهاج (١٠/ ١٨)
(٥) المجموع (٣/ ٧٠).

<<  <   >  >>