للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فضائل رمضان .. وفرص لا تعوض]

الحمد لله اللطيفِ الرءوفِ العظيمِ المنان، الكبير القدير الملك الديان، الغني العلي القوي السلطان، الحليم الكريم الرحيم الرحمن، الأول فالسبق لسبقه، المنعم فما قام مخلوق بحقه، الموالي بفضله على جميع خلقه بشرائف المنائح على توالي الزمان، {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}.

جلَّ عن شريك وولد، وعزَّ عن الاحتياج إلى أحد، وتقدس عن نظير وانفرد، وعلم ما يكون وأوجد ما كان، {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}.

أنشأ المخلوقات بحكمته وصنَعها، وفرق الأشياء بقدرته وجمعَها، ودَحَا الأرض على الماء وأوسعها، {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ}.

سالت الجوامد لهيبته ولانت، وذلت الصعاب لسطوته وهانت، وإذا بطش {انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ}.

*سبحانه*

يُعز ويذل، وُيفقر يُغني، ويُسعد وُيشقي، ويُبقي وُيفني، ويُشين ويُزين، وَينقض وَيبني، {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ}.

قدر التقدير فلا راد لحكمه، وعَلِمَ سِرَّ العبد وباطنَ عزمِه، {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ}، ولا ينتقل قدمٌ من مكان، {خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}.

مَدَّ الأرض فأوسعها بقدرته، وأجرى فيها أنهارها بصنعته، وصبغ ألوان نباته بحكمته، فمن يقدر على صبغ تلك الألوان، {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ

<<  <   >  >>