للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد لعب القياس مع التبريزي دورا مهما في الشرح، إذ نجد مواضع عديدة استخدمه فيها كوسيلة للشرح والإبانة عن المعنى:

ـ قال عند قول أبي تمام:

فَكَم لي مِن هَواءٍ فيكِ صافٍ ... غَذِيٍّ جَوُّهُ وَهَوًى وَبِيِّ [بحر الوافر]

((... ومن روى ((عَذِيٍّ)) بالعين غير معجمة؛ فإنه يأخذه من الأرض العَذِية، وهي الأرض طيبة التراب. إلا أن التشديد في ((العَذِيِّ)) و ((العَذِيِّة)) غير مستعمل، والقياس يجيزه؛ ((فَعِلا)) و ((فَعِيلا)) يشتركان كثيرا، كقولهم: سَقِمٌ وسَقِيم، وجَرِحٌ وجَريح)) (١).

ـ قال عند قول أبي تمام:

تُعطيكَ مَنطِقَها فَتَعلَمُ أَنَّهُ ... لِجَنى عُذوبَتِهِ يَمُرُّ بِثَغرِها [بحر الكامل]

((استعمل ((المنطق)) في معنى النطق على المجاز، ولوحمل على القياس لوجب أن يكون المنطق موضع النطق؛ أي: الفم)) (٢).

ونلمح في النص السابق ثَمَّ موضع التقاءٍ يجتمع فيه القياس والاشتقاق، هو معنى القياس على المشتق؛ فحمل منطق على القياس مثلا، يعني حمله على ما ينبغي أن يكون عليه اشتقاق اسم المكان من مادته.

ـ وقال: ((يقال: أغث الحديثُ؛ إذا صار غثا، والقياس لا يمنع أن يقال: غث يَغث)) (٣).

ـ قال عند قول أبي تمام:

كَأَنَّ عَلَيها الدَّمعَ ضَربَةَ لازِبٍ ... إِذا ما حَمامُ الأَيكِ في الأَيكِ غَنَّتِ [بحر الطويل]


(١) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٣/ ٣٣٥ب٥].
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٢١٢ب٤].
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٣٦٦ب٣٥].

<<  <   >  >>