للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلفظ «اختصر» الوارد في حشو المصراع الأول هو فعل ماض بمعنى قلّل، ولفظ «الخصر» بفتحتين في آخر البيت هو اسم بمعنى البرودة، فاللفظان متجانسان لفظا مختلفان معنى، ولهذا يجمعهما شبه الاشتقاق.

٣ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في آخر المصراع الأول، كقول الحريري أيضا:

ومضطلع بتلخيص المعاني ... ومطلع إلى تخليص عاني (١)

فاللفظ الأول «المعاني» من عنى يعني، والثاني «عاني» اسم فاعل من عنا يعنو، فالجامع بينهما شبه الاشتقاق.

٤ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الثاني، كقول شاعر:

لعمري لقد كان الثريا مكانه ... ثراء فأضحى الآن مثواه في الثرى

فاللفظ الأول «ثراء» واوي من الثروة وفعله «ثرا» يقال: ثرا المال يثرو: كثر، واللفظ الثاني في آخر البيت «الثرى» بمعنى التراب يائي، فعله «ثري» بكسر الراء، فاللفظان متجانسان لفظا مختلفان معنى، ولكن يجمعهما شبه الاشتقاق.

[لزوم ما لا يلزم]

هذا النوع من البديع اللفظي سماه قوم «الالتزام» و «لزوم ما لا


(١) المضطلع في الشيء: القوي فيه الناهض به، وتخليص العاني: فكاك الأسير.

<<  <   >  >>