للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كان بارعا في عدة علوم، ما بين تفسير وفقه، ولغة ونحو، وحديث وأصول. ولزم شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية، وغلب عليه حبه له حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في جميع ذلك، وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه. واعتقل مع ابن تيمية في قلعة دمشق، فلما مات ابن تيمية أفرج عنه. وكان مغرما بجمع الكتب فحصل منها ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا، سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم.

وقد صنّف وألّف كتبا كثيرة منها: «كتاب الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلوم البيان»، وهو يحتوي على مقدمة وقسمين. وفي المقدمة إشادة بعلوم البيان، لأن العلم بها في نظره يعين على معرفة إعجاز القرآن. وفي المقدمة يتحدث أيضا عن بعض مباحث البيان من حقيقة ومجاز واستعارة وتمثيل.

وفي القسم الأول من الكتاب يتحدث عن الكناية، ثم يتطرق إلى محسنات البديع المعنوية فيحصي منها نحو ثمانين نوعا، وفي القسم الثاني الذي عقده للفصاحة يتكلم عن المحسنات البديعية اللفظية ويذكر منها أربعة وعشرين نوعا.

تلك هي مباحث الكتاب بإيجاز، وهي في الواقع ترديد لما اهتدى إليه المتقدمون في ميدان البيان أو البديع، وليس لا بن الجوزية فيها إلا فضل الجمع، وإن كان جمعا ينقصه دقة الترتيب والتبويب.

٤ - صفي الدين الحلي (١):

هو الشاعر المشهور صفي الدين عبد العزيز بن سرايا الطائي الحلي


(١) انظر ترجمته في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني ج ٢ رقم:
٢٤٣١.

<<  <   >  >>