للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شرحا سماه «أنوار الربيع في أنواع البديع»، وفيه تعرض- كسابقيه من أصحاب البديع- للحديث عمن صنفوا في البديع، ودونوه في مدائحهم النبوية البديعية.

٥ - وممن عاصر صدر الدين واشتهر في هذا الميدان الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (١) المتوفى سنة ١١٤٣ من الهجرة. وهو شاعر مولع بالبديع، له مؤلفات مختلفة، منها بديعيتان، نحا في إحداهما منحى صفي الدين الحلي وعائشة الباعونية، بمعنى أنه مثلهما لم يلتزم فيها اسم النوع البديعي، ومطلع هذه البديعية التي سمّاها «نسمات الأسحار في مدح النبي المختار» هو:

يا منزل الركب بين البان فالعلم ... من سفح كاظمة حييت بالديم

وله فيها شرح سماه «نفحات الأزهار» تحدث فيه عمن ألفوا في البديع ومن نظموا البديعيات.

أما بديعيته الثانية فمطلعها:

يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم ... براعة الشوق في استهلالها ألمي

وهي على منوال بديعية عز الدين الموصلي وتقي الدين بن حجة، من حيث تضمن كل بيت اسم النوع البديعي الذي بنى عليه. وقد كتب كل بيت من البديعية الثانية أمام ما يماثله في هامش البديعية الأولى، والتزم ذلك من طبعوا هذا الشرح. وللبديعية الثانية شرح وضعه القلعي مع البديعيات العشر.

وفي شرحه «نفحات الأزهار» يحدثنا عن بديعيته الأولى بقوله:


(١) انظر ترجمته في تاريخ الجبرتي ج ٢ ص: ٢٢.

<<  <   >  >>