للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

[السامريون واليهود]

قالت المرأة السامرية للمسيح عليه السلام: "آباونا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون: "إن في أورشليم الموضع الذي ينبغي أن يسجد فيه" (١). يزعم السامريون أنهم على حق وأنهم أصحاب الدين الخالص، آيتهم يى ذلك أنهم لم يهجروا بلادهم إلى بابل كما هاجر الذين يحاجونهم في ذلك، ولكنهم لبثوا في أرضهم مقيمين قانتين حفظة كراما للدين.

ويقول اليهود: بل ليس السامريون على شيء، وإنهم (اليهود) يعلمون ويوقنون أن أباهم حافظ للدين فلا يمسه سوء لأنه الحق المبين.

وأن الله قد كان مدركهم وهاديهم في مهجرهم ثم أنهم عادوا من بعد ذلك إلى أورشليم "بيت المقدس" بيت الله وهم على دينهم الحنيف. قالوا: أما آباؤكم أيها السامريون فقد تزوجوا من نساء وثنيات، فاختلط الدم بالدم، واستبحتم ماحرمنا على أنفسنا. ثم لم تقف بكم الحال عند هذا الحد بل جعلتم بناتكم حلاً للوثنيين تصاهرونهم وتخالطونهم.

ولقد جمع السامريون من التوراة أسفار موسى الخمسة وكانت لهم هذه الأسفار بالعبرية بالخط العبري القديم ثم ترجموها إلى اللغة الآرامية، بلهجة سامرية، بعد أن شاعت اللغة الآرامية وذاعت في بلاد فلسطين.


(١) إنجيل يوحنا ٤: ٢٠.

<<  <   >  >>