للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

مَفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} (١).

ولما ارتقى جوليان julian عرش الإمبراطورية أنقذ اليهود إلى أجل قصير من هذا التعذيب فقد خفض هذا الإمبراطور الضرائب المفروضة عليهم، وألغى القوانين التي تجعلهم أقل منزلة من غيرهم، واعترف بأن " يهوه " إله العبرانيين إله عظيم. وصرح لهم بإعادة بناء هيكل أورشلم من مال الدولة (٢)، لممارسة عبادتهم و تقديم الذبائح والقرابين زلفى إلى "يهوه" وأعاد فتح أورشلم لليهود، فهرعوا إليها! من جميع أنحاء فلسطين ومن كل ولاية في الإمبراطورية.

وسخر الرجال والنساء والأطفال جهودهم لإقامة البناء. وتبرعوا بحليهم وما ادخروه من أموالهم لتأثيث الهيكل الجديد (٣)، وفي وسعنا أن نتصور سرور القوم الذين ظلوا مائتي عام يدعون ربهم أن يمن عليهم بهذا اليوم من سنة ٣٦١ م.

الفترة من ١٣٥ إلى ٣٦١.

ويصف سبينوزا اليهودي - وهو من أكبر فلاسفة التأريخ - الروح القومية اليهودية بقوله: "لم يكن حب اليهود لوطنهم حبا بسيطاً بل كان أشبه بالورع.

فهذا الورع - مع ما رافقه من الإحتقار للشعوب الأخرى كان ينمو يوماً فيوماً مع ممارسة اليهود لديانتهم حتى أصبح متأصلاً في نفوسهم".

والواقع أن الطاقة الروحية والقومية اليهودية غمرت حياة ذلك الشعب


(١) سورة الإسراء: ٤، ٧.
(٢) Julian; Works. Vol. III، P. ٥١.
(٣) Ab ٠ tt. G.F. Esrael in Igypt. P. ٤٥.

<<  <   >  >>