للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

الشريعة في أسفار اليهود

وقيامها على التفرقة العنصرية وعدم وحدتها

تضمنت أسفار العهد القديم والتلمود تنظيما كاملا لشئون الدين والدنيا معا، فلم تغادر أي ناحية من نواحي العبادات وشئون المعاملات والسياسة والإقتصاد والأسرة والقضاء والتربية والأخلاق والحرب والعلاقات الدولية وواجبات الفرد نحو نفسه وأسرته ووطنه. وما إلى ذلك، لم تغادر أية ناحية من هذه النواحي وغيرها إلا وضعت حدودا وقواعد وبينت ماينبغي أن تكون عليه، وما يجب اتخاذه في حالة الخروج عليها، حتى شئون الأ كل والشرب، والعلاقات الخاصة بين الرجل وزوجته والحيض والنفاس والزراعة والحصاد واستخدام الأنعام في الحرث. غير أنه يلاحظ في هذه الشريعة كثير من مظاهر الإنحراف والتضارب واختلاط المسائل نذكر منها:

قيام الديانة اليهودية على التفرقة العنصرية:

وذلك أنها تجعل اليهود الشعب المختار الذي اصطفاه الله وفضله على العالمين: "والآن هكذا يقول الرب خالقك يايعقوب وجابلك يا إسرائيل.

لاتخف لأني فديتك. دعوتك باسمك. أنت لي. إذا اجتزت في المياه فأنا معك وفي الأنهار فلا تغمرك. إذا مشيت في النار فلا تلذع واللهيب لا يحرقك، لأني أنا الرب إلهك قدوس إسرائيل مخلصك. جعلت مصر فديتك كوش وسبا عوضك. إذا صرت عزيزا في عيني مكرما وأنا قد أحببتك أعطي أنسا عوضك وشعوباً عوض نفسك" (١). ومن هذا السند ندرك ادعائهم أنهم شعب الله المختار وأصبحوا ينظرون إلى ما عداهم من


(١) سفر إشعياء ٤٣: ١ - ٤.

<<  <   >  >>