للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

(٧٠٠+٣٠٠=١٠٠٠) فأمالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سلمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى لم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه. فذهب سليمان وراء عشتورث آلهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين، وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يتبع الرب تماما كداود أبيه. حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموآبيين على الجبل الذي تجاه أورشليم. ولمولك رجس بني عمون، وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كن يوقدن ويذبحن لآلهتهن" (١).

[نماذج من التلمود]

لم يكتف اليهود بما جاء في توراتهم من اتهامات لأنبياء الله ومن تعالم خبيثة تبيح الغدر والمكر وسفك الدماء. فأخذ الربيون والحاخامات

يفسرون التوراة حسب أهوائهم وبالشكل الذي يرضى غرائزهم الشريرة، ونزوعهم إلى عمل المنكرات واستعلاءهم على بقية أجناس البشر. وأول من جمع تلك التفسيرات في كتاب أسماه "المشنا" هو الحاخام يوخاس حوالى سنة ١٥٠ م. ومشنا معناها الشريعة الشفوية المكررة، وقد زيد في القرون التالية على كتاب المشنا الأصلي شروحات أخرى صار تأليفها في فلسطين وبابل، ثم علق علماء اليهود على "المشنا" حواشي كثيرة وشروحات مسهبة دعوها باسم "جامارة" فالمشنا المشروحة على هذه الصورة مع الجامارة كونت التلمود ومعناها كتاب تعليم ديانة اليهود وآدابهم وهذه الشروحات مأخوذة عن مصدرين أحدهما المسمى بتلمود أورشليم وقد كأن موجودا في فلسطين سنة ٢٣٠ م. وثانيهما تلمود بابل وكان موجوداً فيها سنة ٥٠٠ م (٢) ".


(١) سفر الملوك الأول ١١: ١ - ٨.
(٢) نقل من كتاب الكتز المرصود في قواعد التلمود للدكتور روهلنج _ ترجمه إلى العربية
الدكتور يوسف نصرالله. إصدار مطبعة المعارف سنة ١٨٩٩.

<<  <   >  >>