للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نسخاً " (١). .وكذلك قال عند قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} (٢) ذهب بعض المفسرين إلى أنها منسوخة بقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (٣) (٤) أما ابن عاشور فقد ذكر أن الآية محكمة ومن قوله: "والحق أن هذا بيان لا نسخ، كما حققه المحققون، ولكن شاع عند المتقدمين من إطلاق النسخ على ما يشمل البيان (٥).

٢ - إنه يرد على الروافض ويبين أصولهم ويُفنّدُها، فظهرت ترجيحاته حازمة عليهم، فعلى سبيل المثال عند قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (٦) رجَّح ابن عاشور أن أهل البيت هم: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فقال: "والخطاب موجه إليهن وكذلك ما قبله وما بعده، لا يخالط أحداً شك في ذلك، ولم يفهم منها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعون إلا أن أزواج النبي عليه الصلاة والسلام هن المراد بذلك , وأن النزول في شأنهنّ , وأما ما رواه الترمذي عن عطاء بن أبي رباح عن عُمر بن أبي سلمة قال: "لما نزلت على النبي


(١) التحرير والتنوير، ج ٥، ص ١٢٢.
(٢) سورة آل عمران، الآية (١٠٢)
(٣) سورة التغابن، الآية (١٦).
(٤) انظر نواسخ القرآن / ابن الجوزي، ج ١، ص ١٠٧.
(٥) التحرير والتنوير، ج ٣، ص ٣٠.
(٦) سورة الأحزاب، الآية (٣٣).

<<  <   >  >>