للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله في كتابه، {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)} (١). فصلواتُ الله وملائكته وأنبيائه ورسله، وجميع خلقه، من أهل سماواته وأرضه، عليك يا رسول الله.

السلامُ عليكما يا صاحبَيْ رسولِ الله يا أبا بكر ويا عمر ورحمة الله وبركاته فجزاكما الله عن الإسلام وأهله، أفضل ما جازى به وزيرَيْ نبي في حياته، وعلى حسن خلافته في أمته بعد وفاته، فلقد كنتما لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وزيرَيْ صدقٍ في حياته وخلفتماه بالعدل والإحسان بعد وفاته. فجزاكما الله عن ذلك مرافقته في جنته، وإيانا معكما برحمته، إنه أرحم الراحمين. اللهم إني أُشهدك وأُشهد رسولَك وأبا بكر وعمر، وأُشهد الملائكة النازلين على هذه الروضة الكريم والعاكفين عليها، أني أشهد أن لا إِله إلّا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. وأشهد أن كل ما جاء به من أمرٍ أو نهي وخبرٍ عما كان ويكون، فهو حق لا كذب فيه، ولا امتراء، وإني مُقرٌ لَك يا إلهى بجنايتي ومعصيتي في الحضرة والفكرة والإرادة والغفلة، وما استأثرت به عني مما إذا شئت أخذتَ به، وإذا شئت عفوت عنه، مما هو متضمن للكفر، أو النفاق، أو البدعة، أو الضلالة، أو المعصية، أو سوء الأدب معك ومع رسولك ومع أنبيائك، وأوليائك من الملائكة، والجن والإنس وما خَصصتَ من شيء في ملكك، فقد ظلمت نفسي بجميع ذلك، فاغفر لي وامنُنْ عليَّ بالذي مننتَ به على أوليائك فإنك المنان الغفور الرحيم (٢).


(١) سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
(٢) هذه الصيغة من السلام على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وعلى صاحبيه -رضي الله عنه- ما التي أوردها المؤلف فيها غلو وتوسل لا يجوز إذ لا يلزم في التسليم والدعاء صيغة معينة، وأفضله ما جاء في كتاب الله أو ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأصحابه -رضي الله عنه- م، حتى كره أكثر السلف إطالة الدعاء عند زيارة قبر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.

<<  <   >  >>